مــــــــــــــــــــــــــنـذ الـصـغـر، نتعلم أن السـمـعـة هي الحقـيـقة التي يكشفها الــوقــت، وأن سمات بسيطة كــالنزاهة والأمـانـة والـصــدق والموثوقية هي التي تقـــود إلى النجـــاح الحقيقي في الحياة الدنيا والآخرة. فهي تـشكل طريـــقة تفكيرنا وقراراتنا وأسلـــوب عملنا. لطالما كانت -ولا تزال- بمثابة بـــوصلتنا الأخلاقية، والمعيــار الأسـاسي الذي نسترشد به في عملنا، ومــــع مـــــــرور الوقت، وجـدنـا أن الـتـمـسـك بهذه السمـــــات البســيــطة التي أثبتت جـــدارتهــا عبر الزمـــن هو ما يحـــــدث الـفـرق الأكبر، وهي في نهــايــة المـطـاف مــا يـمـيزنـا عـن غيرنـــا …
القراء الأعزاء:
تُعدّ شركة ميثاق القابضة، إلى جانب كياناتها التابعة، بما فيها شركة ميثاق كابيتال، وهو صندوق استثماري خاص مستقل ذو عدد محدود من المستثمرين، مرخص من قبل هيئة النقد في جزر كايمان (يُشار إليها مجتمعةً بـ “ميثاق”)، هي تكتل استثماري عالمي لامركزي، تستثمر رأس مالها الصبور في الأسهم العامة، والأسهم الخاصة، والعقارات. تأسست الشركة في المملكة العربية السعودية، ولها مكاتب رئيسة في الرياض ونيويورك. وبفضل الله، رسّخت ميثاق مكانتها كمستثمر موثوق واستراتيجي، ملتزمةً بأعلى مستوى من المعايير الأخلاقية والقيمية والائتمانية. نحن مدفوعون بشكل أساسي بنهج استثماري طويل الأمد، يرتكز على التفكير المستقل والاستثمار المنضبط القائم على القيمة، مع اعتبار هامش الأمان مبدأً أساسيًا.
في ميثاق، نسعى إلى تحقيق ثروة مـسـتـدامـة من خلال الحفاظ على رأس المال ومضـاعفته على المـدى الطـويـل. نُخصّص رأس المال بعناية وانتقائية لمجموعة مختارة من الشركات عالية الجودة، سواءً كانت عامة أو خاصة، بقيادة مديرين أكفاء ونزيهين، يتمتعون بروح المسؤولية تجاه مصالح المساهمين، وذلك من خلال حصص ملكية كاملة أو جزئية يتم شراؤها بأقل من تقديرنا المتحفظ للقيمة الجوهرية، وذلك بناءً على تحليلنا الدقيق. نُركّز على التخصص بدلاً من التوسع، فإننا نخصص وزن أكبر لأفضل أفكارنا ونحتفظ بها على المدى الطويل أو حتى تُؤتي ثمارها. وبصفتنا مالكين على المدى الطويل، نسعى إلى التأثير على إدارات الشركات في محفظتنا الاستثمارية وتشجيعها على التفكير والتصرف كمالكين، مع التركيز على مكافآت التنفيذيين بحيث تتوافق مع مصالح المساهمين وتخصيص رأس المال بشكل منضبط لتعزيز عوائد المساهمين على المدى البعيد.
في جوانب عديدة، نحن تكتل غير تقليدي وفقًا لمعظم المعايير. تتيح لنا مرونتنا التكيف مع متغيرات بيئة الأعمال، وتعمل ميثاق وفق نموذج قائم على الاستقلالية والثقة، بدلاً من النهج البيروقراطي الأكثر شيوعًا القائم على هيكل القيادة والسيطرة. يعتمد نموذج أعمالنا في المقام الأول على الثقة والاحترام المتبادلين، بدلًا من الاعتماد فقط على الضوابط الداخلية التقليدية. ورغم أن عملياتنا لامركزية إلى حد كبير، إلا أن قراراتنا المتعلقة بتخصيص رأس المال مركزية للغاية. يرتكز هذا المزيج من المرونة والصلابة على الثقة المطلقة. فنحن على استعداد للتحلي بالصبر لفترات طويلة، وعندما تلوح الفرص المناسبة، يتيح لنا هيكلنا المرن التحرك بسرعة وحسم. وبحكم طبيعتنا، ننتهز الفرص دون التقيد بموقع جغرافي أو قطاع محدد، ونسعى للاستثمار حيث تتلاقى الأسس القوية والقيادة النزيهة والقيمة الجوهرية. نتبنى منظورًا طويل الأجل يتجاوز النتائج الفصلية، مدعومًا بالصبر والمثابرة والانضباط اللازمين لبناء قيمة مستدامة.
تستند علاقاتنا وشراكاتنا التجارية الممتدة لعقود إلى مبدأ بسيط ولكنه جوهري، متجسد في شعارنا: الثقة. الثقة هي أساس كل ما نقوم به، وشرط أساسي في جميع مساعينا. وهي التي تحكم طريقة عملنا وتفاعلنا واستثمارنا. ندعم الشراكات طويلة الأمد، ونسعى لأن نكون ملاذًا دائمًا وموطنٌ موثوقًا للمؤسسين والمالكين والمديرين ذوي التفكير المماثل. إذا كنت مالكًا أو مديرًا تسعى إلى تحقيق التوافق والاستقرار، وإلى إدارة طويلة الأمد لمشروعك، فنحن ندعوك للتواصل معنا.
منذ تأسيسها، سعينا إلى خلق قيمة حقيقية ومستدامة، ليس فقط لمساهمينا، بل أيضًا للأفراد والمجتمعات التي نعمل فيها. نسعى جاهدين لترك أثر إيجابي على الآخرين وأن نجعل العالم مكانًا أفضل مما وجدناه عليه. يتمتع مساهمو ميثاق بإرث عريق يعود إلى منتصف القرن العشرين، متجذر في إرث الشيخ صالح العبدالعزيز الراجحي (1921-2011) يرحمه الله، رائد الأعمال صاحب الرؤية الثاقبة والمحسن المخلص الذي لعب دورًا محوريًا في المشهد الاقتصادي والاجتماعي للمملكة العربية السعودية. ومن بين إنجازاته تأسيس مصرف الراجحي; أحد أقدم وأكبر المؤسسات المصرفية الإسلامية في العالم. ولا تزال مبادئه وروحه الريادية ونزاهته الراسخة نبراسًا لنا.